فهرس الكتاب

الصفحة 24876 من 29568

بالقاهرة، فإن المرء لا يعثر على اسمه في كتابات ملاحظ متفحص وثاقب النظر، والذي كان يعدّ كل يوم لائحة زوار بلاطات سلاطين المماليك والمشرق.

ورغم ذلك، فقد خلّف الحسن الوزان عددا كبيرا من المخطوطات في إيطاليا، من بينها مخطوط نُشر في كتاب سنة 1550، وعرف نجاحا منقطع النظير. ومع توالي القرون، سوف يثير هذا الكتاب فضول القرّاء والباحثين في مناطق مختلفة من العالم. وقد انطلقت كل أشكال الغموض التي تحيط به، والتي طالت حتى اسمه نفسه، منذ الطبعة الأولى من الكتاب. فحين أصدره جيوفاني باتيستا راموسيو، أطلق عليه اسم La Descrittone dell›Africa ( وصف إفريقيا) وسمّى الكاتب بالاسم الذي تمّ تعميده به « Giovan Lioni Africano» ( يوحنا ليون الإفريقي) ، وأورد سيرة ذاتية قصيرة له في ثنايا مقدة الكتاب. وهذا الاسم ذاته هو الذي نجده مبثوثا في مختلف الإصدارات اللاحقة للكتاب، المنشور بمدينة البندقية باعتباره الجزء الأول من مجموعة «ملاحة وأسفار» لراموسيو، وكذلك في الترجمات الأوربية التي سارت على منوالها: « Iean Leon, African [ كذا] بالفرنسية (1556) ، « Ioannes Leo Afrianus» باللاتينية (1556) و» John Leo, a More» بالإنجليزية (1600) . وعَبْر الترجمة الألمانية (1805) ل» Johann Leo der Africaner» يواصل الكتاب تشكيله للرؤية الأوربية عن إفريقيا، علاوة عن كونها رؤية تصدر عن شخص عاش في هذه الأصقاع التي سافر إليها1.

في هذه الأثناء، سوف يعثر أحد البحّاثة من خزانة الأسكوريال بإسبانيا، وكان بدوره مسيحيا مارونيا منحدرا من سوريا، بالصدفة على مخطوط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت