كتاب الوزّان «أضفي عليه الطابع الأوربي كثيرا» ، بينما «ظلّ العمق عربيّا» . وقد نُشِرتْ دراسة لويس ماسينيون سنة 1906، في مرحلة هامة كانت تسعى خلالها فرنسا فرض حمايتها على المغرب2.
كانت المؤرخة والجغرافية أنجيلا كودازي تعرف حقّ المعرفة دراسة ماسينيون، كما كانت تعقد أملا كبيرا على أنْ يتمّ يوما ما العثور على المخطوط الأصلي لكتاب الحسن الوزان. وبما أنها كانت من بين المترددين على مختلف مصنّفات الخزانات الإيطالية ومخطوطاتها، فقد أعلنت سنة 1933 بأنها قد عثرت على مخطوط إيطالي لوصف إفريقيا، ودوّنت في متنه مختلف الفروق الموجودة بينه وبين الطبعة التي أصدرها راموسيو. وفي الفترة الزمنية نفسها، قام جيورجيو ليفي ديلا ديفا، وهو من بين المتخصصين البارزين في اللغات والآداب السامية، باكتشافات جديدة بدوره. فعلى إثْر طرده من منصبه كأستاذ كرسيّ بالجامعة، سنة 1931، بسبب آرائه المعادية للفاشية، اسْتُدعي للإنجاز جرد للمخطوطات العربية الموجودة بخزانة الفاتيكان. وقبل رحيله إلى الولايات المتحدة الأمريكية في سنة 1939 - مسألة أمنية بالنسبة لرجل يهوديّ- كان قد وضع اللمسات الأخيرة على دراسة حول إنشاء المصنّفات المشرقية بالفاتيكان. ومن بين الكنوز العديدة الموجودة فيها، يجد المرء عناصر هامة تتعلق بالطريقة التي كان يقرأ بها الحسن الوزان، ويكتب ويوقّع. وعند عودته إلى إيطاليا، بعد الحرب، ساعد ليفي ديلا فيدا المؤرخة أنجيلا كودازي على قراءة وتأويل مخطوطيْن كانت قد عثرتْ عليهما ل» يوحنا ليون الإفريقي» يتحدثان عن موضوعات أخرى.
آخر تقديم «كولونيالي» ليوحنا ليون الإفريقي ينطوي على أهمية كبرى،