فهرس الكتاب

الصفحة 24879 من 29568

كانت ترجمة فرنسية جديدة مفسرة أنجزها ألكسي إيبولار. فخلال السنوات التي قضاها بالمغرب بصفته طبيبا وضابط في الحماية الفرنسية، أُعجب إيبولار ب» القيمة العظيمة» للمعطيات التاريخية والجغرافية لكتاب «وصف إفريقيا» . يستند كتابه أساسا على العمل الذي قام به كلّ من لويس ماسينيون وأنجيلا كودازي، دون أنْ يتبنّى روحما مع ذلك. وإذا كان إيبولار قد عوّل على المخطوط الإيطالي، بروما، سنة 1939 - وصفّق لمشروع أنجيلا كودازي بنشره ذات يوم (وهو مشروع لم يتمّ للأسف) - فإن نسخة «وصف إفريقيا» التي قدّمها تجمع بين الطبعة التي نشرها راموسيو، وبين ترجمات شخصية لبعض المقاطع، وبين صياغة حديثة للترجمة الفرنسية في لقرن السادس عشر. وقد كان يجهل أنّ الاختلافات الموجودة بين هذه النصوص، يمكن أن تنمّ عن اختلافات أكبر من حيث الحساسية الثقافية.

وكما هو الشأن بالنسبة لماسينيون، فإنّ طبعة إيبولار كانت تقارن معطيات مأخوذة من «وصف إفريقيا» بعناصر خارجية- بدْءا من المسافة الموجودة بين مختلف الأمكنة إلى سير الأحداث التاريخية. وقد أدْخل عددا من التصويبات على الوزّان حين كان يبدو ذلك ضرويا، كما شرح الأسماء الجغرافية، ودقق في أسماء المؤلفين العرب الواردة. ومن أجل تحقيق ذلك على الوجه الأكمل، عَمَدَ إيبولار إلى تجميع فريق فرنسيّ من المتخصصين في الدراسات المتعلقة بجنوب الصحراء، من بينهم اثنان يعملان بالمعهد الفرنسي لإفريقيا السوداء بمدينة دكار السينغالية؛ كما راجع بعض المتخصصين في قضايا الفولكلور والكتابات التاريخية عن إفريقيا الشمالية. وتُعتبر الحواشي والتعليقات الواردة في طبعة إيبولار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت