فهرس الكتاب

الصفحة 24881 من 29568

أوْ تهتمّ بالممارسات الأدبية لكاتبه3.

وفي الوقت الذي كان فيه الباحثون المهتمون بالحضارة الإفريقية يخوضون نقاشات قوية، شرع جيل جديد، ظهر ما بعد المرحلة الكولونيالية، في قراءة الحسن الوزّان. ومن بين الممثلين البارزين لهذا الجيل الباحثة أمْ البنين الزهيري، التي قادتها رحلاتها من موطنها الأصلي المغرب إلى فرنسا فالولايات المتحدة الأمريكية. وقد أصدرتْ كتابَها سنة 1991 بعنوان «إفريقيا في مرآة أوربا: fortunes من يوحنا ليون الإفريقي إلى عصر النهضة» ، وكشفت من خلاله مدى التأثير الذي مارسته طبعات كتاب يوحنا ليون على الرؤية الأوربية للشعوب وللأمكنة ولماضي إفريقيا. وعبْر بانوراما واسعة تشمل المؤلفات الأدبية وكتب التاريخ والجغرافيا، قامت أمّ البنين بتفصيل المعطيات التي استقاها المؤلّفون الأوربيون من «وصف إفريقيا» ، وإبراز كيف أعادوا تشكيلها وفي بعض الأحيان تجاهلها. وبطريقة أصيلة، أعادتْ وضع العالَم غير الأوربي في سياق وَعْي عصر النهضة. وخلافا للدراسات السابقة المتعلقة بموقف الأوربيين تُُجاه الأتراك، حيث كان المُتخيَّل كله يُنْظَر إليه من الزاوية الأوربية، فإنّ كتاب «إفريقيا في مرآة أوربا» قد تناول المسألة من زاوية التفاعل الذي يحتلّ فيه الشمال إفريقي ليونْ مكانة التميّز. ومن خلال مواصلة أمّ البنين لتطوّر حكاية ليون عبر القرون، فقد انصبّ اهتمامها على المشاكل التي يطرحها المخطوط في حدّ ذاته.

أما الدراسة الثانية التي تكتسي أهمية قصوى، فإنها قدمتْ إلينا من منطقة أخرى من العالم، وتبحر بقصة ليون الإفريقي في اتجاهات مختلفة. فبعد السنوات التي عمل فيها ضابطا ثم دبلوماسيا بكل من المغرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت