فهرس الكتاب

الصفحة 24882 من 29568

وتونس، انكبّ الألماني ديتريش روشنبرغر على دراسة الحسن الوزّان الذي كان يثير فضوله ويشغل باله كثيرا. وقد أفضى به بحثه، من بين مراحل أخرى، إلى مخطوط روما الذي كان هو الأساس الذي استند عليه لكي يؤلف كتابه الضخم Johannes Leo der Afrikaner (1999) . في هذا العمل، عاد روشنبرغر إلى حياة ليونْ وأعماله وإلى الوسط الإيطالي الذي عاش فيه؛ كما كشف عن صدى مؤلفاته لدى الباحثين الألمان. وتتجلى قوّة العمل الذي انجزه روشنبرغر في معالجته الرائعة لصفحات الوزّان موضوع الجدال، والمتعلقة بإفريقياجنوب الصحراء. فضْلا عن كوْنه استعمل المخطوط واختلافاته بالمقارنة مع الطبعات الصادرة من أجل إقرار مصداقية الوزان بصفته ملاحظا ورحّالة، وأدرج هذا الحكم في إطار صباغة جد غنية للمناطق الصحراوية الجنوبية وشعوبها. ويستخلص مستشهدا بواحد من المتخصصين في إفريقيا الذي اشتغل ضمن فريق إيبولار: «نحن محظوظون لأن كتاب ليون الأفرقي صدر في أوربا، ولفائدة جمهور أوربيّ. فلو كُتِب لجمهور عربيّ، لأُهْملت العديد من التفاصيل الثمينة لأنها ستُعتبر معروفة» .

وفي مستوى آخر، فإنّ أهل الاختصاص في شؤون الدراسات العربية، والباحثين بالمغرب باتوا يُقبلون أكثر فأكثر على دراسة الحسن الوزّان وكتابه عن إفريقيا. ففي سنة 1995، سوف يقدّم أحد المتخصصين في الأدب العربي، وهو سيرافين فنجول ترجمة جديدة ل» وصف إفريقيا» إلى الإسبانية اعتمادا على طبعى روميسيو. لقد سعى، من جهة، إلى ردْم الهوّة ما بين المُسْتعربين والمسْتغربين، ومن جهة أخرى، وباسم «التراث الثقافي» المختلط بإسبانيا، إلى استعادة «خوانْ ليون» المُزداد بغرناطة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت