للحركة اضطراريا منذ انطلاقتها من تيزنيت يوم 9 يوليوز 1912، وفي كل مرحلة من مراحلها صوب مراكش خوفا من ردة فعل السكان. (10)
2)- لحظة الاخفاق والتراجع نحو سوس:
كان دخول الشيخ والجيوش المجاهدة لمراكش يوم 8 غشت 1912 (11) ، وقد وصف الشاعر الطاهر الإفراني هذا الدخول قائلا: ". . . ليكن في كريم علم سيدي (يقصد علي بن عبد الله الإلغي) أن السلطان المنصور بالله، دخل مراكش يوم السبت 3 رمضان من غير دفاع، بعد أن خرج منها من بها من العسكر والكبراء للقتال بعدد وعدة، فألقى الله الفشل في قلوبهم، فاختلفت كلمتهم، وخذلهم الله بما أسروا من حب الكفر، ونهبت قشالي العسكر ودور النصارى وهدمت، وامتلأت أيدي العامة من متاعهم، وفرح أهل المدينة فرحا لا يكيف، وتلقوا بزينة وأبهة. ودخل السلطان في جيش لا يعرف كنهه إلا بالمشاهدة، فاستقر به القرار واطمأنت الدار وذل أنصار الكفر، وفر جميع من بها إلا خمسة كمنوا بدار التهامي الأجلاوي إلى يوم الثلاثاء فاضطر إلى إخراجهم، فقبضوا بدار المخزن، وسرح السلطان يوم الخميس المساجين الذين في السجن أجمعين. . ." (12)