فهرس الكتاب

الصفحة 25041 من 29568

«إن النتائج المحصل عليها في الجنوب تعطي البرهان على ما يمكن فعله بوسائل أهلية بشرط مراقبة استعمالها. . . وأيضا بشرط عدم التقشف في الاعتمادات التي يمكن اللجوء إليها عند الضرورة، أقل تكلفة على كل حال من تنقل قوات أوربية ليست متوفرة بما فيه الكفاية في المناطق الأخرى من الإمبراطورية الشريفة.» (25)

وقد قابل بعض علماء سوس هذه السياسة بنوع من الرفض من الوجهة الشرعية من خلال استصدار فتاوى تمنع التعامل أو معاضدة القياد (26) ، يقول الشيخ مربيه ربه «هؤلاء القوم كونهم طليعة العدو. . . وكونهم يقاتلون معه بالسلاح وكونهم يساكنون بمصرة تحت رايته. . . إن الفتاوي الصادرة عن على شيوخنا أنه يجب قتالهم وأخذ ما لهم على حكم الفيئ والغنيمة. . . ومالهم إنما هو تحت أيدي الكفار» (27) . كما تصدر البعض منهم كذلك لاستنهاض الهمم ونصح القبائل بالحفاظ على نفس الحماس الجهادي، وعدم التعامل مع الفريق الموالي للاستعمار، يقول عبد الرحمان بن عبد الله البوشواري في رسالة إلى قبيلتي إندوزال وكطيوة جنوبي تارودانت «. . . إن الجمعة رحمة والفرقة عذاب، ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه. . . ولتعلموا أعانكم الله أن من وقف مع أمر المسلمين فنحن ندعو له بخير في صباح ومساء، ومن لا فالله يجعل تدبيره في تدميره، ويرد كيده في نحره آمين بجاه من لا نبي بعده.» (28)

2)- احتلال الحواضر الكبرى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت