فهرس الكتاب

الصفحة 25043 من 29568

مهما يكن من أمر، فإن الشيخ أحمد الهيبة استطاع الخروج من تارودانت وولى وجهته نحو أسرسيف بقبيلة أشتوكن التي تتوسط سهل سوس (37) ، وفيها تمت تصفية بعض العلماء والقياد المتهمين بأن لهم صلة برموز الاحتلال أمثال: القائد عبد السلام الجراري والقائد سعيد المجاطي والفقيه أوعبو. . . (38)

أما بالنسبة لأكادير التي تمثل عمقا استراتيجيا بالنسبة لفرنسا منذ حادثة 1911 (39) ، فاحتلالها له رمزيته لإنعاش معنويات قوات الاحتلال، إضافة إلى التخوف من تزايد نشاط رجال الأعمال الألمان بسوس (40) ، لهذا كان من الضروري تحصينها حتى لا تقع في أيدي القبائل المناوئة لفرنسا. وبدعم من الكيلوليين تمكنت من إحكام سيطرتها على المدينة بتاريخ 15 يونيو 1913 (41) .

أما بخصوص مآل تيزنيت (42) التي كانت منطلق حركة أحمد الهيبة، فإنها أصبحت في خضم التطورات الجديدة في وضعية تردد بين الولاء للهيبة، التي مازالت تحركاته الجهادية تثير حماس القبائل، أو الاتصال بسلطات الحماية بمراكش لتعيين خليفة مخزنيا على المدينة (43) بعد الفراغ الذي تركه طرد النعمة منها (44) ، أو التزام الحياد تجاه ما يجري آنذاك. لهذا الغرض اجتمع عرفاؤها وأعيانها، واستقر موقفهم على مكاتبة سلطات الحماية، التي سارعت إلى إرسال القائد الحبيب باقا إلى تيزنيت إلا أنه غرق في عرض ساحل أكلو في ماي 1913 (45) . وأمام هذا الحدث المفاجئ تم إيفاد القائد محمد بن دحان العبدي على وجه السرعة، وكان وصوله للبلدة بتاريخ 12 يونيو 1913 (46) .

3)- رد فعل القبائل المنضوية تحت لواء الهيبة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت