لهذا لم يطل أمد خضوع سهل سوس، إذ سرعان ما كان هدفا لهجومات متفرقة من قبل المجاهدين على الشكل التالي:
محاصرة تيزنيت لمدة شهرين (51) .
نزول المجاهدين عبر تراب قبيلة إيسندالن إلى أم جريد بهوارة، مستهدفين تارودانت (52) .
هجوم أيت الحسن وايت الخمس وإصبويا على أكلو والسيحل وأيت براييم (53) .
نزول الناجم الأخصاصي إلى بيوكرى، ومحاولة مهاجمة إكسيمن لقطع الطريق بين تارودانت وتيزنيت (54) .
دعم قبيلة إيداوتنان في حصارها لأكادير (55) .
وقد نهج بعض قادة القبائل السهلية المحاصرة قدرا من الحنكة والدهاء في تجاوز الوضع المحرج، كما هو الشأن بالنسبة للقائد الجراري الذي نجح غير ما مرة في فك الحصار عن قريته تالعينت، بعد أن أغدق الأموال والهبات السخية على بعض قادة الجهاد. (56)
ولأهمية الدور المنوط بالمراكز المذكورة، وتنسيق الجهود لصد هجومات القبائل، نزل الكولونيل دولاموط بأغبالو على ساحل ماسة يوم 24 غشت 1914 (57) ، حيث اجتمع بباشا تيزنيت. كما قام خلال يونيو من نفس السنة بزيارة قادته إلى كل من تارودانت وأكادير اجتمع فيها بأعيان وقادة القبائل الخاضعة.