فهرس الكتاب

الصفحة 25046 من 29568

وكان من نتائج هذا الهجوم المضاد، وعنف المواجهات التي جرت في عدة أماكن بسهل سوس، أن أعطيت الأوامر لباشا تارودانت حيدة بن مايس للتحرك صوب الجنوب (58) ، حيث أخضع ابتداء من 20 شتنبر 1914 أم جريد بهوارة، وقدم الدعم لاكسيمن المحاصرين من طرف إيداوتنان. وبموازاة مع ذلك قامت السفينتان le le cosmao و le cossard بقنبلة معا قل المجاهدين على الساحل، كما تدخلت السفينة Amiral- charner للحيلولة دون استمرار تقدم قوات الناجم الاخصاصي نحو أكادير (59) .

وفي 14 دجنبر 1914، تحركت محلة حيدة بن مايس صوب بيوكرى لفتح الطريق نحو تيزنيت (60) ، والحيلولة دون الاتصال بين أحمد الهيبة وأنصاره بالجنوب، وقد أبان الناجم عن مقدرة فائقة في التحرك والانتشار في منافذ الأطلس الصغير الغربي التي تشكل معابر قديمة للاتصال (61) . وهكذا تراجع من بيوكرى نحو إيمي مقورن لاستدراج حيدة الذي مني بهزيمة بإيكونكا. وفي خم هذه التطورات تراجع الهيبة نحو كردوس بتراب إيداوبعقيل (62) . أما شقيقه مربيه ربه، فحاول بتاريخ 9 يناير 1915 الاتصال بفرقة إيرعى عند قمم جبال اشتوكن انطلاقا من ماسة، إلا أنه لم يفلح في ذلك، مما حدا به إلى التراجع نحو ويجان، ومنها إلى الصحراء (63) .

4)- حملة حيدة بن مايس الأولى نحو تيزنيت 1915:

إلى حدود 1915 وجد الفرنسيون أنفسهم أمام معطيين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت