فهرس الكتاب

الصفحة 25048 من 29568

وحفظه، فلا شك ينفع الجميع، وإن عمره العدو فلا جرم سيطمع في قريب من الاستيلاء على بقية البلاد. . . « (69)

ويظهر أن المناوشات الأولى أرغمت قادة الجهاد على التحصن داخل القرى والدفاع عنها بكل الوسائل بما في ذلك استعمال الخنادق (أضراس) (70) ، والتحرك بشكل أثار انتباه العدو. وكان للعلماء والطلبة والفقراء وبعض رموز الجهاد (71) ، أمثال: المدني الأخصاصي والطاهر الافراني والمحفوظ بن عبد الرحمان الأحوزي، وعلي بن عبد الله الإلغي. . . الدور البارز في تأجيج حماس المتحصنين. أما الخطط الحربية فكانت تهيئ من طرف ثلة من الأشخاص منهم: القائد سعيد بن أحمد الكردوسي والشيخ أحمد كومزر البعقيلي والحاج يعزى الأدايي الرسموكي» فعليهم يدور أمر جزولة وهم من أحيل خلق الله وأدهاهم وأعرفهم بمكائد الحروب « (72) .

وعلى الرغم من سقوط ما ينيف عن 200 من المجاهدين، فإن ذلك لم يؤثر على معنواياتهم، وكان لاستماتة الوجانيين ومن يعاضدهم أمام زحف حيدة، صدى قويا، داخل جبال جزولة، حيث سارعت القبائل إلى التعبير على تضامنها مع المتحصنين، بما كانت ترسله من مؤن وعتاد ومتطوعة. وبعد حصار استمر طيلة أربعة أيام، أجبر حيدة على الانسحاب وعاتب القائد عياد الجراري قائلا:» ما هكذا كنت تقول لي عن هذه الناحية، فتقد زعمت أن الناس كلهم قد عراهم هذا الدهش من هذا الجيش اللجن، فلا نكاد نظهر أمام ويجان حتى تنقاد لنا من فيه، ويسهلون لنا النعمة « (73)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت