فهرس الكتاب

الصفحة 2505 من 29568

الأول مات، و الثاني ما يزال حي يرزق. لا شيء إذن في طفولة العروي و شبابه يمكن النفاذ إليه بسهولة، لغيرة الشخص على حميميته كما ذكر، و لانه لا يرى فائدة في الحديث عن طفولته و شبابه.

حتى الجزء المتعلق بفترة المراهقة و الشباب في يومياته، التي بدأ تدوينها منذ 1949 و هو تلميذ بمدينة مراكش، لم ينشره، و اكتفى بتوظيفه عن طريق الإيحاء في روايتي» اليتيم «و» أوراق «.

تفيد القرائن أن العروي بدأ تعليمه و هو في سن السادسة بمسقط رأسه آزمور، أي مع اندلاع الحرب العالمية الثانية. في تلك السن، أي 1939، افقتد أمه. لقد كان العروي في هذه السنة على موعد مع» التراجيديا «بامتياز، ألهذا السبب هو شغوف بقراءة وليام شكسبير؟ هو الذي عليه أن يجيب، و قد لا يجيب.

كما يقول صديق طفولته عباس المرابط، مقاوم مغربي من مسقط رأس العروي، محكوم بالإعدام و نقيب سابق للمحامين بمدينة الجديدة المغربية، انخرط العروي في الحركة الثقافية بآزمور التي كانت تنشطها ثلاث فئات من التلاميذ، بتوجيه من الحركة الوطنية المغربية. تلاميذ التعليم المعرب، و تلاميذ التعليم المزدوج، و تلاميذ التعليم الفرنسي، الذين كان العروي من بينهم.

بعد الحرب احتك عبد الله العروي بمراكش لمتابعة دراسته الثانوية، التي استكملها بحصوله على الباكالوريا بالرباط في 1953. من سخرية القدر أن تكون زميلة دراسته بثانوية مولاي يوسف، كريمة الجنرال ألفونس جوان، المقيم العام الفرنسي بالمغرب، الذي كان يهيئ لعزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت