محمد الخامس، سلطان المغرب بين 1927 و 1961، قبل أن يستكمل خلفه الجنرال كيوم المهمة في 1953.
احتار عبد الله العروي بين اختيار دراسة الطب، و الآداب، و العلوم السياسية، لكن التلميذ، الآزموري، الذي كان قارئا، مواظبا، لأعمال الفيلسوف نيتشه بين 1949 و 1953، اختار دراسة العلوم السياسية، بمعهد زنقة سان كيوم بالدائرة السادسة بباريس. كانت غاية العروي من هذه الدراسة تحضير ولوج المدرسة الوطنية للإدارة ليكون موظفا ساميا. و كما قال العروي، فان حصوله على الإجازة تزامن مع حصول المغرب على استقلاله، و بالتالي سقوط حق المغاربة في ولوج تلك المدرسة باعتبارهم أجانب و عدم وجود اتفاقية تبيح لهم ذلك. اختار العروي مواصلة دراسته العليا بتحضير دبلوم السلك الثالث في التاريخ، الذي ناله سنة 1958، عن دراسة حول التجارة و الملاحة العربية في المحيط الهندي بين القرنين 10 و 14، و بعد ذلك تحضير دكتوراة الدولة في الآداب التي نالها في سنة 1976. في سنة 1963 حصل عبد الله العروي على التبريز في الإسلاميات، و أصبح أستاذا بكلية الآداب و العلوم الإنسانية بالرباط بعد أن كان مستشارا ثقافيا بالسفارة المغربية بالقاهرة و بعدها بباريس.
في الفترة الباريسية كان مصير العروي كمصير ادريس بطل رواية» أوراق «، اكتسب ثقافة جديدة و ذوقا جديدا. و فيها تعرف على أبرز زملائه المغاربيين، المؤرخ التونسي هشام جعيط، و على زملائه الفرنسيين كالسياسي الاشتراكي لوي مرماز، رئيس الجمعية الوطنية خلال الولاية الرئاسية الأولى للاشتراكي فرانسوا ميتران. لم يتوقف المسلسل التكويني