الرماة على قمم وسفوح الجبال المطلة على المنطقة: ءوريغ، تامكرط نتلو. . . كما سدوا باب فج إيكالفن. واقتضت الخطة ترك الحملة تتوغل داخل الوادي، بعدها يتم الاجهاز عليها بوابل من الرصاص من جميع الجهات (92) . وخلال العمليات سقط حيدة بن مايس صريعا، وفر باقي القادة، وحمل رأسه إلى كردوس حيث معقل الشيخ أحمد الهيبة. (93)
إجمالا، فقد كانت المعركة نكسة وضربة لفرنسا، وكادت أن تعصف بالوجود العسكري الفرنسي، لولا تدارك القبطان Justinard الأمر، بأن جمع شتات القوات الموالية لفرنسا (94) ، وأبلغ على وجه السرعة الكمندان Mas-latrie قائد منطقة أكادير بالوضع الصعب الذي توجد عليه القوى المتحصنة بتيزنيت. لهذا بادر هذا الأخير إلى الانتقال شخصيا على متن باخرة حربية إلى أكلو، لتنسيق جهود تموين القوات المرابطة بتيزنيت (95) ، وعلاقة بالحادث أوقفت فرنسا في قبضتها رقاصا كان يحمل رسالة سرية من سفيري ألمانيا وتركيا بمدريد إلى أحمد الهيبة، تهنئه بالانتصار على الجيش الفرنسي بقيادة حيدة بن مايس (96) .
ومما لا شك فيه أن هذا الأمر قد فرض على فرنسا إعادة النظر في استراتيجيتها العسكرية بسوس، وحاولت من خلال صحافتها التقليل من تبعات الواقعة.
ب) - حملة الجنرال دولاموط: