فهرس الكتاب

الصفحة 25055 من 29568

الولتيتيين أحمد كومازر مقابل إغراءات مالية والانسحاب من ويجان (102) ، وعلى ضوء ذلك نادى في الناس» إن البلد بلدي، ولا أريد أن تكونوا أيها المسلمون سببا لهدمه. «أمام هذا الأمر الواقع، لم يملك السكان أي خيار سوى الانسحاب من ديارهم والاحتماء بالجبال» هكذا خرج كل من بوجان حتى لا أنيس فيه ولا ديار مع طلوع الفجر « (103) . وحتى الشيخ النعمة، فإنه تمكن من الخروج خفية إلى قبيلة أيت رخا، بينما رابطت بها قوات الجنرال دولاموط مدة ثمانية أيام، وخلالها أعطى أوامره بعدم تخريب البساتين أو قطع الأشجار (104) .

وفي 21 أبريل من نفس السنة، عقد اجتماع بقرية ميرغت (105) ، شارك فيه من الجانب الفرنسي الكلاوي والمتوكي والكنتافي، ومن جانب القبائل الرافضة للفرنسيين كل من: المدني الاخصاصي والقائد مبارك البنيراني والعلامة سيدي علي بن عبد الله الإلغي، والواضح أن القيادة الجماعية للقبائل المجاهدة لم تكن مستعدة لقبول شروط الحماية المتمثلة في: طرد الهيبة وتقديم الهدايا وتسليم الأسلحة بما في ذلك المدافع التي غنمتها القبائل في واقعة إيكالفن، واعتبرت تطبيقها مفتاح احتلال بلاد جزولة، لذا حرصت على عدم تقديم أدنى تنازل لفرنسا.

ومما لاشك غير أن لقاء ميرغت يعبر في العمق عن نضج سياسي كبير لدى المفاوضين المحليين الذين يمثلون عينة من كبار العلماء وقادة الجهاد الذي تمرسوا على مثل هذه المواقف. ولما تأكدت قوى التحالف المخزني، الفرنسي من عدم جدوى التفاوض مع القبائل، وإصرارها على مواصلة الجهاد، قامت باقتحام ممر تيزي عبر بونعمان. أمام هذا الأمر لم تتوان القبائل في الالتحاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت