وفعالا، الشيء الذي دفعه إلى التراجع صوب حصن الحسين أوعمر (118) ، وطلب الإغاثة والتعزيزات من القيادة الفرنسية بأكادير (119) .
وفي هذا الإطار يجب التأكيد على حرص فرنسا تعبئة أقصى ما يمكن من الإمكانيات لصالحه رغم تباين المواقف وانعدام التنسيق بين الكنتافي وبعض القادة العسكريين الفرنسيين، وحتى قادة بعض القبائل السهلية (120) . فعلى سبيل المثال عبر رئيس مركز أكادير عن امتعاضه من تنامي قوة القائد، وكونه شكل عائقا لكل تحركاته ومشاريعه لإخضاع الجنوب (121) ، وهو ما حذا بالمقيم العام إلى استدعاء الطرفان إلى مراكش (122) . وقد عبر الكنتافي في رسالة مؤرخة بتاريخ 16 أبريل 1921 عن تقصير الحامية باكادير في إرسال الامدادات اللازمة له (123) . وصادف هذا الظرف استرداد الحركة الجهادية لقوتها، فبتاريخ 17 - 04 - 1921 وصل إلى علمه أن القبائل المجتمعة بالجنوب (أيت باعمران) على أهبة النزول إلى بسيط أيت براييم مستغلة فراغ الجبهة الجنوبية (124) .
وعلى ضوء هذه التطورات قام الجنرال الفرنسي قائد المنطقة بزيارة ميدانية للإطلاع على الأوضاع، قرر بعدها إرسال تعزيزات مكونة من: طابور تارودانت وبعض قوات المتوكي وفرسان حاحا لمساندة باشا تيزنيت، كما وصل سرب من الطائرات لنفس الغرض إلى تيزنيت تعضيدا له، إضافة إلى سفينة Au Regulus الحربية (125) . وبفضل هذا الدعم تمكن من تدارك الأمر بعد أن أجبر على التراجع إلى تيزنيت على وجه السرعة. وفي ذات الوقت أقدمت الطائرات والبارجة الحربية الفرنسية على قنبلة مواقع المجاهدين.