فهرس الكتاب

الصفحة 2508 من 29568

المعاصرة «، الذي صدرت طبعته الاولى في بداية ربيع 1967بتقديم للمستشرق مكسيم رودنسون، أسابيع قبل نكسة 1967 التي توقعها الكتاب. و سيكتب العربي بعيد حرب الأيام الستة في جريدة العلم» ما عكسته بكيفية مجردة جاءت الأحداث المؤلمة الأخيرة لكي تبرره. «و الكاتب و المترجم نزيه الحكيم قال بدوره، بان العروي توقع الهزيمة قبل حصولها.

كانت الهزيمة هزيمة على الجميع. لاشيء» يمحي الهزيمة من أفئدتنا «، كما كتب العروي في صيف 1970 مقدما الطبعة العربية لكتابه المذكور. بعد التحاقه للتدريس في خريف 1967 بالولايات المتحدة الأمريكية، بتكليف من المستشرق العالم غوستاف فون غرونباوم، عاش العروي تجربة الاحتكاك المباشر بالثقافة الانغلوساكسونية، التي تقوم على الحس الامبريقي، التجريبي، و الحس البراغماتي، و الطبع البارد المتجرد عن الحماس اللاتيني و الوجدانية العربية الإسلامية. لقد تعمق في العروي من جراء هذا الاحتكاك الحس العملي، لذلك سيقول يوما بان هاجسه هو البحث عن حلول فكرية لمشكلة العمل.

في التجربة الأمريكية و جد العروي ملاذا من قسوة الهزيمة، و من الإقصاء الذي يميز سلوك النخبة المغربية، التي سجل العروي في مقدمة الأيديولوجية العربية المعاصرة فقرها الفكري و عجزها السياسي. هي إذن ليست نخبة، مجرد ممالقين و أعيان. مثلما كان العروي شاهدا على هزيمة 1967، أصبح شاهدا على الحياة السياسية الأمريكية التي مرت بتجربة انتخابات 1968، حيث حرب الفيتنام و مشكل الشرق الأوسط في قلب تلك السياسة. لقد كان شاهدا على صعود نيكسون، و أفوله أيضا، و

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت