إن الأمور تؤول للذوبان
قوموا انشروا العلم الذي أوتيتم
يزكو بنشركم بنو الإنسان
العلم دفن إن كتمت بيانه
وهو الخلود لعالم رباني
العلم مجد والجهالة سبة
وهو الوحيد أرى صمام أمان
إن أنس لن أنسى الفقيد وعلمه
نعمى لقبر حله الإفراني
حيى الإله بوابل من رحمة
جثمانه مترشحا لجنان
واشفع له يارب عفوا بالرضى
أنت المؤمل أنت ذو الإحسان
هذه محاولة فقط لتسلية النفس بل لتسرية الغم عنها ولكنها أبت إلا أن تبقى تتوجع وتستحلي ذلك التوجع لما فيه من ذكرى الفقيد رحمة الله عليه وإن لم تغب لحظة عن الذاكرة.
والله يعلم كم مرة تاهت الروح في المنام حتى تلتقي مع الشيخ الفقيد تراه مناما وتتفاءل بذلك أن تراه في اليقظة فيتم اللقاء، لكن هذه المرة ـ ومن سوء حظها ـ رأته في المنام كما العادة وتاقت إلى رؤيته قبل أن يستقبله أو يستقبلها عالم البرزخ، ويشاء الله تعالى أن يبقى ذلك التوقان يجول ويجول حتى يلتقي بالشيخ-إن شاء الله- في فراديس الجنان منعما مظللا برحمة الله راضيا مرضيا وقد أبدله الله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله، وراحة وروحا