القيادة إذا صاحبتها نية التميز من أجل منفعة الناس ومراعاة مصالحهم فهي محمودة بل ومرغب فيها قلبها الخلفاء الراشدون ومارسها شيوخ الطرق الصوفية وهي قائمة على البيعة أي عقد مصلحي بين القائدة والأتباع.
2 -... مواقع القدوة والقيادة في حياة مولانا الشيخ التجاني (رضع)
المتتبع لسيرة شيخنا (رضي الله عنه) يجد جانبي القدوة والقيادة يهيمنان على شخصيته (رضي الله عنه) وكان حركاته وتصرفاته تصب جميعها في هذين الوصفين.
حاولت تقسيم حياته باعتبار هذين الجانبين إلى ست مراحل تحددها خمس تواريخ هامة موافقه لعمره 21 سنة ثم 31 سنة ثم 36 سنة ثم 46 سنة ثم 63 سنة.
1 -الفترة الأولى إلى سن 21 سنة: فترة الطفولة ثم النضج المبكر والزواج في 15 سنة وموت الأبوين في 16 سنة واستقلال الشخصية بعدها.
في هذه الفترة تخبرنا سيرته عن حلم طفل وعن تطلع يراوده حتى ينعكس على خياله ومنامه حدث عن نفسه (رضي الله عنه) كما في الجواهر 1 ص 45"رأيت وأنا صغير قبل البلوغ كمانه انتصب لي كرسي المملكة وانا جالس عليه ولي عساكر كثيرة وانا أصرفها في قضاء الحوائج كأني ملك"طفل كان يحلم بشيئين بالقيادة وبقضاء حوائج الناس.