3 -الفترة الثاثلة هي فترة خطيرة ومتميزة في المسار الروحي والتربوي لشيح (رضي الله عنه) دامت خمس سنوات من سنة 31 إلى بلوغه 36 سنة. فترة لم يبرزها حدث معين تخبرنا به سيرته (رضي الله عنه) . ولكن يجد الشيخ (رضي الله عنه) نفسه فجأة تحت دافع قوي لا يملك غلا الخضوع له ويقرر انعزاله الكلي عن الناس وإرادته إدراج نفسه في أول باب من أبواب السلوك الصوفي وهو باب التوبة وبعدها طالب نفسه بأنواع عالية وشديدة من الالتزام والجد والمجاهدة والصيام وقيام الليل بكيفية خارجة عن المألوف. وكل هذا خارج طريقة صوفية معينة وخارج نظر شيخ معين. وقد ظهرت للشيخ (رضي الله عنه) في هذه الفترة كرامات معنوية عالية تمثلث في بروز علوم ومعارف شدت إليه الناس وخاصة طلاب المعرفة الصوفية فكان يمتنع امتناعا صارما عن دعوى المشيخة.
تميزت هذه الفترة التي قاضاها بتلمسان:
1 -... ببروز جانب مهم في شخصية الشيخ (رضي الله عنه) هو نقد ذاتي جعله يعيد اولوياته وكان رحلته الأولى وإخبار الشيوخ والأولياء الذين التقى بهم له بالمقام العالي دفع بطموحه وبأحلامه مستوى لا ينسجم مع ما هو عليه ووجد نفسه دون هذه الأحلام. فقطع عن نفسه وطموحاتها ورجع لتحقيق منازل السلوكط منزلة منزلة.
2 -... بقطع كل مظاهر القدوة بعزلة تامة عن الخلق فلم يعد يدرس أو يفتي أو يبدي شيئا من العلوم بل صار رجلا يبحث عن خلاص نفسه لا عن معرفة