فهرس الكتاب

الصفحة 2517 من 29568

أبي مدين شعيب المغربي، خصوصا وأن التبرك بأماكن العبادات -الأضرحة- تحتل أهمية كبيرة في اعتقادات المجتمع التلمساني والقائمين على السلطة السياسية

واتبع إبنه أبو العباس أحمد والد مؤلف المسند الذي ولد في تلمسان في محرم 681 هجرية أبريل 1282 ميلادية وتوفي بمكة في ذي القعدة سنة 741 - 1341، طريقة سلفه في الإهتمام بمجال العلم والتصوف، حتى أصبح قبره مزارا للناس، لما عرف به من كثرة تلاوة القرآن والابتعاد عن الحياة السياسية، داخل هذا المجال العائلي نشأ وتكون مؤلف المسند على يد والده وتأثر بالفقه منذ بداية تكوينه العلمي، ولقد كانت عائلة إبن مرزوق تنتمي إلى النخبة المثقفة الأرسطوقراطية المحلية التي تستفيد من الموارد المادية والمعنوية المتوفرة محليا أو القادمة من السلطات المركزية بالغرب الإسلامي تنافسا عن تلمسان وضريح الولي أبو مدين شعيب

تبتدئ الحياة السياسية بالنسبة لمؤلف المسند عندما رجع من المشرق العربي في سنة 735 هجرية الموافق لسنة 1334 ميلادية، وعند وصوله إلى تلمسان مقر أسلافه في رمضان سنة 737 هجرية الموافق لأبريل سنة 1337 ميلادية كانت حملة أبي الحسن المريني على تلمسان في اطار التوجه الجديد للدولة المرينية، الهادف إلى تحقيق انتصارات على الجبهة الشرقية، ولقد كان لعم إبن مرزوق محمد علاقة بالدولة المرينية لكونه خطيبا في مسجد العباد، وعند وفاته عين إبن مرزوق مكانه لما سمعه السلطان يمدحه في خطبته فقربه وجعله من خاصة مجلسه، ومنذ أن ولي مهمة الخطابة في مسجد العباد وأسندت إليه وظيفة الكتابة، أصبح إبن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت