فهرس الكتاب

الصفحة 2518 من 29568

مرزوق يتعاظم نفوذه ومكانته لدى المرينيين وسلطانهم أبي الحسن على الخصوص إذ يعكس لنا كتابه المسند الصحيح هذه المكانة

لقد شارك إبن مرزوق في موقعة طريف التي انهزم فيها المسلمون في 7 جمادى الأولى سنة 741 هجرية الموافق 6 أكتوبر 1340 ميلادية، حيث أرسل على رأس سفارة إلى المملكة القشتالية لإبرام معاهدة الصلح وفداء أبي عمر تاشفين بن أبي الحسن، وعند عودته من تلك السفارة مع شخصيات قشتالية متجها إلى تونس، وصلته أنباء هزيمة أبي الحسن في معركة القيروان في محرم 749 هجرية الموافق لأبريل 1348 ميلادية فانتقل إبن مرزوق من مدينة قسنطينة صحبة زوجة أبي الحسن إلى فاس، التي انصرف عنها إلى مقر أسلافه بتلمسان، ليحمله الأمير الزياني أبو سعيد عثمان بن عبد الرحمان مهمة ابرام اتفاقية مع سلطانه أبي الحسن الذي كان يحاول إسترجاع تلمسان، لكن أخاه أبو ثابت لم يوافق على هذه العملية، فاعتقل الخطيب إبن مرزوق ونفي إلى الأندلس في عام 752 هجرية - 1351 ميلادية، وفي غرناطة استقبله السلطان النصري وتلميذه الوزير إبن الخطيب لسابقة صداقة حصلت بينهما في مجلس أبي الحسن المريني بمدينة سبتة اثر التحضير العسكري لمعركة طريف، فولي الخطبة بجامع الحمراء، وقام بتدريس التصوف في المدرسة البلاطية سنة 753 هجرية الموافق لسنة 1352 ميلادية

وفي سنة 754 هجرية الموافق لسنة 1354 ميلادية، استدعاه السلطان أبو عنان، ونظمه في مجلسه العلمي، وقد بعثه إلى تونس عام 758 هجرية - 1357 ميلادية، ليخطب إحدى بنات السلطان أبي يحيى الحفصي، لكنه فشل في مهمته، إذ اتهم بفاس أنه كان وراء ذلك فسجن إبن مرزوق، ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت