ولج خطة العدالة, وما لبث أن عاد ثانية إلى التدريس وهذه المرة بالمدرسة الإسلامية النيل الفرنسية بتطوان, التي ظل يدرس بها مدة طويلة قبل أن يستقبل منها بعدما أقدم الفرنسيون على النيل من رمز سيادة الأمة وتضامن وحدتها. ليعين بعدها من طرف الخليفة السلطاني قاضيا بالحضرة التطوانية ثم مفتشا للعدالة الشرعية بالناحية الغربية.
وبعد الاستقلال عين مديرا للمعهد الديني الثانوي فأستاذا بكلية أصول الدين بتطوان التابعة لجامعة القرويين, ثم أستاذا بدار الحديث الحسنية بالرباط, حيث كان انتدابه للتدريس بها دليلا على ما للفقيه بنتاويت من مكانة علمية وقد رات ذهنية متميزة. ضمن ثلة من العلماء الأجلاء شيوخ هذه الدار أمثال علال الفاسي ومحمد المكي الناصري, والرحالة الفاروقي وعبد العزيز بن عبد الله مولاي العباس الأمراني, ومحمد بن حماد الصقلي وغيرهم من كبارالعلماء. وقد أسندت إليه مهمة تدريس الفقه على مستوى الخلاف العالي فكانت دروسه بذلك من أهم الدروس التي كانت تلقى بدار الحديث الحسنية وإذا كان الشيخ بنتاويت قد تألق نجمه في دار الحديث الحسنية التي كان وجوده بها أسمى ما ارتقى إليه في مساره العلمي. فإن ذلك ما أهله لأن ينتدب من طرف الأمين العام لرابطة علماء المغرب للتدريس بجامعة أم القرى بالمدينة المنورة. وهكذا رحل إلى الحجازليصبح أستاذا مبرزا في هذه الجامعة العتيدة التي تضم أكابر الشيوخ وفطاحل العلماء يؤدي مهمته عن جدارة واستحقاق' وليثبت بذلك ما لعلماء المغرب من دراية وكفاية في البحث والإطلاع' ونهضة في مجال التربةية والتعليم. ولكن بعد أعوام قلائل'ونظرا لحالته الصحية'فضل الشيخ