فهرس الكتاب

الصفحة 2601 من 29568

هو محمد بن محمد بن الحاج أبو عبد الله العبدري، المالكي الفاسي، تفقه في بلاده، ونزل مصر، وبها توفي عن نحو 80 عامًا.

له"مدخل الشرع الشريف"في أربعة أجزاء، وله كذلك"شموس الأنوار وكنوز الأسرار"و"بلوغ القصد والمنى في خواص أسماء الله الحسنى".

آراؤه التربوية:

كان لابن الحاج أكبر الأثر في ترقية شؤون التربية والتعليم في عصره، وقد جاءت آراؤه وإرشاداته لرجال التربية في زمنه مشتملة على جملة من المبادئ القيمة.

وفيما يلي إجمال لأهم المبادئ والآداب التي دعا إليها العبدريّ:

ومن الآداب التي ينبغي أن يتحلى بها (المعلم) : تواضعه للداخلين عليه، أي في (تلقّيهم ببشاشة الوجه وحسن التلّقي) ، كما يرى أن إسكات الطلبة إخماد للعلم، فيقول:"وكذلك المدرّس ينبغي له ألا يكست أحدًا إلا إذا خرج عن المقصود أو كان سؤاله وبحثه، مما لا ينبغي، فيسكته العالم برفق ويرشده إلى ما هو أولى في حقه من السكوت أو الكلام".

ويرى الإمام ابن الحاج أن على المعلم (العالِم) ألا يسأم أو يضجر أو يملّ مما يعانيه من طلبة العلم وغيرهم، ويبعد عن الكبر والغرور والخيلاء، وأن"يحتملهم كاحتمال الوالد لولده، بل هم أعظم عنده منزلة من أولاده؛ لأن جلوسه معهم، إنما هو لله تعالى مجردًا عن حظ النفس وشفقته على أولاده له فيها حظ البشرية في الغالب، فكان احتماله لهم أكثر من أولاده، وإذا كان الأمر كذلك فالبركة حاصلة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت