فهرس الكتاب

الصفحة 26213 من 29568

بالأنوار، وعلت الذوات الروحانية، إلى مشاهدة حضرة الربوبية، فقلت: وأين العرش الذي له الانتهاء، فقيل لي: هو محل الابتداء، لكن الابتداء والابتهاء سواء، إذا حصلت في كل الاستواء، فخذ على نفسك، وتأهب لخلوص سرك، واخرق الحجب والأستار، وأجل البصر بالأنوار، ولا تعول على هذا البصر، فلا يرى إلا البشر، ارجع إلى بصر المعنى، فعند الرؤية تناجي قاب قوسين، فقيل: إذا رفعت حجب الكونين، وزلت من طريق الأين64، وكنت أنا لا أنت، بلا إنية65، وغابت الحجب والمعية، وارتفعت الأسرار بلا معية، فقلت: وأين الأستار والحجب التي أرفع، قال: هذا أولها فلا تجزع، وقد فهمتك منك وإليك، فخذ مني كلاما أظهرته إليك، فنطقت به مسرورا، وبينته مسطورا ...

(أبيات من الملحون) :

أهديت لك طريقه في أصلها حقيقة

تنل بها رقيقه في طيها شي

في طيها عز تسود في ذوقها فهم الوجود

في سرها أنت الوجود ما في الوجود - غيرك - شي (

دعوة الحق، س 28. ع. 262 يناير/فبراير 1987 ... ص 29

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت