مشهد كل وارد قاصد، فقلت: ومن هم هؤلاء الوراد؟ قال: الأنبياء والرسل القصاد، قلت: وهل تذكر لي مشاهدهم؟ قال: لولا ما أدري ما ذكرتهم.
فذكر اثنين وعشرين مشهدا - على عدد الأنبياء والرسل الذين ذكرهم، أولهم آدم وآخرهم محمد - عليهم الصلاة والسلام - وقد جاء ترتيبهم هكذا:
مشهد آدم،- مشهد إدريس،- مشهد نوح،- مشهد صالح،- مشهد هود،- مشهد إبراهيم،- مشهد إسماعيل،- مشهد لوط،- مشهد داود،- مشهد طالوت،- مشهد سليمان،- شهد يعقوب،- مشهد يوسف،- مشهد موسى الكليم،- مشهد هارون،- مشهد أيوب،- مشهد شعيب،- مشهد زكراء،- مشهد يحيا،- مشهد عيسى،- مشهد الخضر،- مشهد محمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
ويلاحظ أنه ذكر من بين الأنبياء - الخضر الذي حكى القرآن قصته مع موسى في سورة الكهف، وقد اختلفت آراء العلماء فيه: هل هو نبي، أو ولي، أو ملك.
والجمهور على أنه نبي - كما عند القرطبي في تفسيره69، والآية تشهد بذلك: 70.
ولنعرض من بين هذه المشاهد - مشهد آدم - عليه السلام - كنموذج لأسلوب المؤلف في هذا الصدد:
( .. تأهب للقدوم عليه، واقعد قعود أدب71 بين يديه، قلت: إلى أي آدم تشير - وهل ثم آدم غير آدم التصوير؟ قال: نعم، آدم المعاني، وآدم الأواني، فآدم المعاني: أبوك من جهة الأرواح، وآدم الأواني أبوك من جهة الأشباح، فإن كنت شبحا، لا يليق بك هذا المحل، وإن كنت روحا، فأقبل على شرف النزول، قلت: أنت أعلم بما أنا، قال: أبشر فلك القرب قد دنا، قلت: سمعتك تذكر آدم المعاني، وآدم الأواني، فبين لي آدم الأواني، وبين لي خلقة آدم المعاني، قال أما آدم الأواني، فقد ذكرت خلقته من التراب، في نص