سُقتُ هذا الحديث لأقول لصديقي بأن اليومي، في زماننا هذا، مثل الرّحى التي تطحن كل شيء دون كلل أو رحمة .. وكل شيء يدفعُ نحو ثقافة تقطع مع هويتنا وقيمنا لتخلق مَسخا هويَّاتيا بلا روح.
صالح الورّاقي يتكلم:
تكلم صالح أخيرا، مُختصرا وجهة نظرة في ما نحياه من أزمة طالت أرواحنا وبالتالي حياتنا في مدينة صغيرة داخل مُحيط هو منجمٌ مُهمل من الإنسان والطبيعة والحيوان؛ فما سردته عليه كان مدخلا ليؤكد لي بأن داء العطب يكمن في العدالة.
العدل أساس المُلك، بل أساس كل مجتمع آمن وطريق نحو الاطمئنان والأمل والديمقراطية والتنمية.
سيروي لي، سبب أزمته، وكيف"ظنَّ"أن عبثا يتحكم في ملفات له بمحكمة الدرجة الثانية بسطات، قضية خاصة بالشفعة من ثلاثة ملفات مضمونها واحد وثلاث بقع فلاحية، بالأطراف واحدة، موزعة بين قاضيين! وقضية استحقاق وحيازة شراء. وقد تمَّ الحكم لصالحه في محكمة الدرجة الأولى، غير أن ما سمعه من خصميه وما يُشيعانه عن تدخلاتهما وتهديدهما له، من جهة، وما لقيه من أحد القضاة، أثناء جلسة بحث بمكتبه، من تحقير