منطلقاتها الستاتيكية الثلاث والمتمثلة في «الحقيقة التاريخية» و» تقديس الوثيقة «و» المعبود البيوغرافي «. وفي الباب الثالث والأخير، انتقل المؤلف للحديث عن خصائص الكتابة التاريخية خلال القرن 20، مميزا - في ذلك - بين عطاء مدرسة الحوليات ومقولاتها الأساسية حول نفي الحدث وانتقاد الوهم البيوغرافي وبلورة مفهوم الزمن الطويل، ثم بين عطاء مرحلة ما بعد التاريخ الجديد والمرتبط بمجموعة من التحولات العميقة التي أضحت تسائل مستقبل مدرسة الحوليات والتاريخ الجديد، مع انفجار حمى البيوغرافيات وعودة السرد وانبعاث الحدث.
باختصار، فالعمل جهد علمي أصيل، يعيد طرح الأسئلة المنهجية والابستمولوجية المهيكلة لكل مجال الاشتغال النظري على قضايا الكتابة التاريخية وعلى تلاوين تطوراتها المتواصلة والممتدة في الزمن. ولا شك أن تعميم الوعي بالأبعاد العميقة لهذه التلاوين، يشكل مدخلا رئيسيا لعقلنة آفاق الاشتغال داخل «صنعة «التاريخ ويوفر الخلفية النظرية الضرورية لبلورة كل أشكال التجديد داخل خطابات التأسيس لمعالم التميز بالنسبة لعطاء المدرسة التاريخية الوطنية الراهنة.
من أجل إيتيقا لونية ... المنصوري ولغات الجسد
عبد اللطيف بوجملة نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 24 - 08 - 2013
عود لا يعود إلى تطابقه