العينين (ت1337ه) ؛ والشيخ النعمة بن ماء العينين (ت1339ه) ؛ والشيخ مربيه ربه بن ماء العينين (ت1361ه) . وهؤلاء الثلاثة أخذ عنهم وأجازوه عندما لازمهم أيام الكفاح. والعلامة المحدث محمد بن جعفر الكتاني المهاجر إلى المدينة، أخذ عنه بالإجازة في حجته الأولى. والشيخ الصوفي يوسف النبهاني (ت1350ه) الذي اجتمع به في المسجد النبوي وأجازه وأذن له أن يروي عنه جميع كتبه، وجميع مروياته ومسموعاته في جميع العلوم؛ والشيخ عمر حمدان التونسي الذي أخذ عنه بالإجازة في الحرمين الشريفين.
جهاده
لقد كانت حياة العلامة الحاج محمد الحبيب كلها حياة جهاد وكفاح، لم يلق في لحظة منها السلاح ولم يخلد إلى الراحة والكسل، وإنما صبر وصابر ورابط في واجهات متعددة، أهمها:
-أولا: واجهة محاربة الجهل: لقد أمضى عمره كله في محاربة الجهل الذي يجر الإنسان إلى الشرور والآثام، ويدمر شخصيته، وينسف هويته، ويورده موارد الخسران والهلاك، وتتمثل محاربته للجهل في اشتغاله بنشر العلم، وتكوين الأجيال، وتخريج أفواج كثيرة من العلماء، حتى أصبح في عصره شيخ الجماعة الأكبر- بدون منازع- في الديار السوسية، وأصبحت مدرسة تنالت التي طالت إقامته بها، أشبه ما تكون بالأزهر الشريف، يقصدها نجباء الطلبة من كل حدب وصوب لاستكمال دراستهم، وتتويجها بمعارف المترجم التي لها نكهة خاصة، وطابع متميز. والمدارس التي رفع فيها