الضأن ,فقال لي: قل لصاحبك هذا لو أقام عندي شهرا ما أطعمه غير هذا الطعام ,فعلى ما يلومك؛ وإنما خلط الخديم بذلك الطعام ,قبل أن آمره بما يأتيكم به من طعام .. اشتد عجب صاحبي من ذلك فقال لي: والله لا عدت إلى ذلك أبدا .. ونقل صاحب"النجم الثاقب فيما لأولياء الله من المفاخر والمناقب" ,والإمام العزفي والتادلي ,عن أبي الصبر أيوب الفهري ما جرى له مع أبي يعزى؛ اذ قام عنه ,وقد كانا جالسين يتحدثان؛ فسمعه وهو يطارد حيوانا إلى أن بعد, وبعد ذلك سمع لغطا كبيرا, يعلوه صوت أبي يعزى وهو يقول: من أين دخل الحرام إلى ماشيتي؟ ولما عاد أخبره بأن بعض المقيمين في الجوار كانوا سرقوا ماشية من الرعاة؛ ولما تتبعهم هؤلاء واستردوا ماشيتهم أكملوا منها ما نقص من ماشيتي؛ وهذا ما جعل الأسد يهاجم الماشية لأن بها ما ليس لي؛ فقمت اليه وطردته بعصاي .. ومما رواه أبو العباس العزفي ,وابن الزيات عن محمد ابن عبد الكريم أنه قال:"صلينا الجمعة مع الشيخ أبي يعزى ,في عام جدب؛ فلما خرج من المسجد (يقال أنه جامع الأندلس بفاس) تلقاه الناس وشكوا اليه احتباس المطر عنهم ,فنزع شاشية من العزف كانت فوق رأسه ورمى بها ,وأرسل دموعه ,وبقي يتضرع باللسان الزناتي (أمزغن, أمزغن) أي: ياضيفي وياسيدي ويامولاي ,هؤلاء ساداتي طلبوا مني أن أستسقي لهم ,وماقدري, قال: وما زال يبكي ويتضرع حتى غيمت السماء ,وأمطرت في الحين. قال محمد بن عبد الكريم: فنزعت نعلي ومشيت حافيا ,من كثرة الأمطار .. ولأبي يعزى كرامات عديدة ,متواترة, بعد مماته قال أبو العباس زروق يحث على الزيارة:" لاسيما من ظهرت كراماته بعد مماته, أكثر من حياته , كالشيخ أبي العباس السبتي؛ ومن ظهرت