كراماته في حياته ومماته سواء, كالشيخ أبي يعزى. واعلم أن هذا الإمام بلغت كراماته حد التواتر". مجاهداته: التدرج في مراتب الولاية ,وظهور الكرامات لا يتأتى للصوفي إلا بعد مجاهدة, وملازمة؛ يقول الشيخ أبو العباس الهروي التادلي:" أما مجاهداته (أبو يعزى) : فقل من يصل إليها من الأكابر؛ نقل عنه الزيات في التشوف ,وصاحب النجم والعزفي أنه قال "أقمت في البراري سائحا خمس عشرة سنة ,لا آوي الى معمور ,وكنت أتقوت بالجُمار ونبات الأرض؛ وكانت الأسود والطيور تأوي إلي في ساحتي ,وتتآنس بمجاورتي". " لم يكن يشارك الناس في معاشهم لا في مجاهداته ,ولا في نهايته، حتى لقي الله على أكمل حال" وروي عن عبد العزيز الهسكوري أن أبا يعزى قال:" أقمت عشرين سنة في الجبال المشرفة على تمليل ,التي بين الغيل المنسوبة لآيت مدوال ودمنات، وليس لي فيها اسم إلا أبوجرثيل (صاحب الحصير, لعدم لبسه سواه) ثم انحدرت الى السواحل فأقمت بها ثمان عشرة سنة لا اسم لي فيها سوى أبي ونلكوط؛ ومعناه ,عند العامة, النبات المعروف بطول أمازيره؛ لأنه لا ينبت إلا في الأزبال ولا يأكله الناس ولا الدواب.). كان في آخر حاله يأكل البلوط ,يطحنه ويعجنه أقراصا فيقتات بها" (التشوف) يقول بعض العارفين- نقلا عن أحداد محمد السوسي-: " ستة من المشايخ قليل من بلغ مجاهدتهم ,أولهم أبو يعزى، وثانيهم سيدي عبد القادر الجيلاني ,وثالثهم سيدي سهل بن عبد الله ,ورابعهم سيدي الخير الصباحي ,وخامسهم الهزميري ,وسادسهم أبو يزيد البسطامي" في حالة أبي يعزى لم تتأسس المجاهدة على علم حصله، شأن الصوفية العلماء، فهو رجل أمي قضى , طفولته بمسقط رأسه. ولد عام442ه-بهسكورة , ناحية ورززات (جنوب