من المخطوطات والوثائق ذات النسخ المحدودة التي تستلزم أزمانا لجمعها وترتيبها .. ومنها مؤلفات الحاحيين أنفسهم [5] . ويجدر التنبيه الى أن فقدان الكتب وتلفها عمت به البلوى في تاريخ المغرب خاصة خلال العصر الوسيط، يعبر عن ذلك عبد الوهاب بن منصور في فقرة ضافية:"ومن المزري المبكي أن تخلّد أراجيز في الفرائض، وتأويل الأحلام، ولا يبقى أثر ولا عين لدواوين فحول الشعراء ( ... ) أين تاريخ الأدارسة لابن الودون؟ وأين تاريخ فاس لابن جنون؟ وأين تاريخ المرابطين لابن الصيرفي؟ وأين تاريخ فاس لابن الوراق؟ وأين تاريخ سجلماسة والبصرة والنكور للرقيق؟ وأين المقباس لابن حمادة؟ ( ... ) وأين ذيل الصلة لابن فرتون؟ وأين البستان لابن أبي زرع؟ وأين الإشادة للعزفي؟ وأين الفنون الستة للقاضي عياض؟ وأين الكواكب الوقادة للحضرمي؟ بل من هو ابن الودون، وابن جنون؟ ومن هو ابن غالب والوراق؟ ومن هو البرنسي وابن حمادة وابن صاحب الصلاة وابن القطان؟ ومن هو عبد الواحد المراكشي والحضرمي والبيدق وابن أبي زرع؟ من كان يعرف عنهم غير الإشارات العابرة والفروض والاحتمالات فليخبرني." [6]
نحت
يصرح المؤلف بعدم وقوفه على مصادر ذات بال، وهو يمنّي النفس بالعثور على ما تبقى منها، يقول".. في حين تعذر الاطلاع على ما قد يكون تبقى منها (بيوعات، عقود شراء، رسوم الملكية) ، نظرا للحساسية التي يثيرها الاطلاع عل مثل هذه الوثائق عند المعنيين بالامر، مما يدفعهم الى الامتناع عن الادلاء بها، أو حتى مجرد الاعتراف بوجودها .." (ص 104)