فهرس الكتاب

الصفحة 26434 من 29568

قرابته له، بل إنه لم يره حتى. يريد القارئ من المؤلف أن يتلو القسَم وهو ينجز بحثه! الأمر أشبه بشهادة أمام قضاة، دفاع طالب عن أطروحته أمام لجنة مناقشة جامعية. توفّق الطالب الباحث الذي كانه د. الطالبي، في إدخال تراث جده إلى الجامعة بجعله بحثا أكاديميا ذا بال، ومدللا كل العقبات.

3.... ابن مسعود وابن عجيبة

كان ابن مسعود ناصريا قبل أن يبدأ في البحث عن شيخ مربٍّ وهو على رأس الثلاثين، فمرّ في تجربته الصوفية بثلاث مراحل:

الأولى (1314 - 1317هـ) مع الشيخ ماء العينين (1328هـ) ؛

والثانية (1317 - 1320هـ) مع الشيخ بلخير البوشْتّي (1352هـ) ؛

والثالثة (1320 - 1330هـ) مع الشيخ علي الإلغي (1328هـ) .

وهي تجربة يصفها د. الطالبي بـ 'التحوّل' ( [19] ) في حياة ابن مسعود، ويشبه المترجَم بالإمام الغزّالي (505هـ) ، الذي عُرف بتشكّكه في قدرة العلم وحده على الوصول بالإنسان إلى السعادة والاطمئنان. لم يلبث المترجم في المعينية كثيرا، ومرّ خفيفا بطريقة البوشتي التي انصرف عنها بسبب ادعائه المهدوية وتساهله في طهارة الحدث .. ليجد ضالته عند الشيخ علي الالغي في الطريقة الدرقاوية. إنه شيء أكبر من التحول كما جاء عند المؤلف .. الشيخ أحمد ابن عجيبة ( [20] ) هو من يوجد في خلفية ابن مسعود الذي يستعيد سيرته بانقلابه الكبير من الفقه (علم الظاهر) والتصدُّر في القرويين وفاس، إلى الخرق والتجرد بعد انتمائه إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت