فهرس الكتاب

الصفحة 26435 من 29568

الدرقاوية (علم الباطن) على يد الشيخين البوزيدي والدرقاوي، وابن مسعود من التدريس في البونعمانية إلى أتباع البوشتي وخدمته وخرق العادة والتجرد والسؤال والسياحة بعد اعتناقه الدرقاوية أيضا."يستعد لمغادرة عالم التأليف والأبحاث العلمية والنوازل الفقهية، وتوديع القلم والمحبرة، مستقبلا حياة السبحة ولبس المرقعة وحمل العكاز، والتبتل والتقشف والزهد .." ( [21] )

من ثم، نلحظ كيف يأتلف ابن مسعود (خصوصا في مرحلته الدرقاوية) وابن عجيبة في سيرتيهما من خلال التخصص (الفقه = بارود البلد) ، والتدريس (العلوم الشرعية) ، وانقلاب الحال ( [22] ) (من الفقه إلى التصوف) ، والطريقة (الدرقاوية) وصفة التصوف (الخرق والتجرد والسؤال .. ) ورد فعل المجتمع (صدمة الأهل ونكير العلماء) .. نذكر من ذلك:

-... التخلص من المتاع: انصرف المترجم إلى تصفية ما درّه عليه ممارسة النوازل والقضاء مثلما فعل ابن عجيبة الذي"باع كتب العلم الظاهر، وتخلص من المتاع الزائد .." ( [23] )

-... خرق العادة:"صنع ذلك مرة بإذن شيخه في موسم تازروالت، فصادف الفقيه الحاج الحسين الإفراني (1328هـ) .. والأستاذ يمد يده ويقول: ألا من صدقة؟ فقال له الحسين الافراني منكتا: إن السؤال وطلب الدنيا من أسهل الأشياء عند النفس والأصعب هو العطاء." ( [24] ) ونفس الشيء عند ابن عجيبة الذي"أمره شيخه بتنظيف السوق وحمل الأزبال، ثم أمره بالسؤال أمام الطرقات .." ( [25] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت