فهرس الكتاب

الصفحة 26436 من 29568

-... السياحة: بعد النجاح في التجرد وخرق العادة مما يدخل ضمن"التطهير"، يأتي دور السياحة، فابن مسعود"ذهب إلى السياحة مع الشيخ الالغي .. إلى تمانار بحاحا، لكن الشيخ رده من تمانار عن ذلك، فأمره أن يلازم التدريس في بونعمان .." ( [26] ) ، أما ابن عجيبة، فقد"خرج بإذن شيخه سائحا في قرى الشمال المغربي وبعض المدن الأخرى حتى وصل إلى الرباط وسلا .." ( [27] )

هكذا نرى التشابه الواضح بين ابن مسعود وابن عجيبة الدرقاويين، وما أحوجنا إلى عقد مقارنة معمقة بين المتصوفين خاصة، والتصوف بجنوب المغرب وشماله عامة.

4.آفاق الرواية:

كتب د. الطالبي عن مرحلة مشيخة البوشتي لابن مسعود، وتساءل: كيف اغتر ابن مسعود (العالم) بالبوشتي (الأمي ["أعامي"بالأمازيغية] ) ؟ كتبت مباشرة في الحاشية هذه الملاحظة:"علاقة ابن مسعود بهذا المتصوف تستحق أن تكون موضوعا لرواية شيقة". وتساءلت في الوقت نفسه، عن مدى استغلال الروائيين في المغرب للتراث الصوفي في أعمالهم الروائية. سيقول قائل: الرواية تخييل سردي أساسا، ولكن أليس التصوف حريّا بالتحويل إلى مادة روائية؟! وقد ظهر اتجاه روائي حديث يوصف بالرواية العالمة، وهو اتجاه يستمدُّ من التراث السردي والتاريخ والتصوف والفكر ولا يبعدها، بمعنى أن الروائي يشتغل لإنجاز روايته كأي باحث في العلوم الإنسانية .. ومن هذه النصوص الروائية التي تكتب سيَر شخصيات واقعية أو متخيلة تنتمي إلى النخبتين السياسية أو العالِمة:"مجنون الحكم" (عن الحاكم بأمر الله الفاطمي) ، و"العلاّمة"(عن ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت