وتتطلع منها إلى التدخل في شؤون المخزن وعلاقاته بالقبائل. وهي الفترة التي تزايدت خلالها سرعة انتشار ظاهرة الحمايات الدبلوماسية للأفراد والجماعات ممن كانوا يزيدون من توريط البلاد في التبعية للدول الاستعمارية.
وهناك روايات تؤكد تعاطيه لمهام كتابية مخز نية ربما ليحافظ بواسطتها على صلات وثيقة مع المحيط السياسي المخزني، وما من شك فإن هذه الفترة هي التي اشتغل خلالها الشيخ البوعزاوي كاتبا عند القائد الحاج أحمد العريفي، ونرد قبوله بذلك إلى الصداقة التي كانت تجمع بين الرجلين وخاصة أن هذا القائد كان معروفا لدى الخاص والعام بسعة علمه لأنه خريج القرويين وله نصيب وافر من الثقافتين الدينية والأدبية.
ويؤكد الدكتور الخديمي صاحب الأطروحة حول انتفاضة الدار البيضاء والشاوية، أن صيت الشيخ البوعزاوي في هذه الفترة بالذات كان ذائعا في فاس،".. ويؤكد هذا القول بعض الإشارات التي وردت في الوثائق الرسمية للمخزن ومؤداها أن محمد بن الطيب البوعزاوي، كان مدرسا محسوبا على المخزن، وتنعته تلك الوثائق بالأستاذ .."24 كما يتبين لنا من خلال هذا النشاط الذي كان يبدله الشيخ البوعزاوي أنه أفلح في ربط علاقات وطيدة مع عدد من رجالات المخزن ممن كانوا يعارضون التوجهات الانهزامية أمام التسرب الاستعماري وخاصة لدى الفئات التقليدية المتسلطة على ثروات البلاد والمتحكمة في مواقع السلطة والقوة حول السلطان.
2-اتخاذ طريق التصوف وتأسيس الزاوية: