فهرس الكتاب

الصفحة 26457 من 29568

* في مطلع هذه الفقرة نشير إلى أن الشيخ البوعزاوي اقتنع وهو في فاس بلا جدوى المكوث في العاصمة أو الاستمرار في الاعتقاد بأن إصلاح الأوضاع يمكن أن يأتي من القمة، وما من شك في أن عودته الثانية إلى مسقط رأسه كانت متزامنة مع وفاة السلطان المولى الحسن سنة 1894م، ويقول في ذلك صاحب الكوكب الضاوي".. لزمت محلنا ببلاد العلوة، وصرت على حالي أتلو كتاب الله واستغرق جميع أوقاتي بذكر الله وأستخير الله في الجمع بحاجتي وتحقيق نيتي فدمت على هذا الحال نحو الستة سنين وأنا في ذلك أطوف ببلاد الشاوية ونواحيها على زيارة أهل الله ولا تركت أحدا ممن يشار إليه ويعتمد عليه ..."25

ومما قاله أيضا:"... ومن فضل الله علي أني منذ عقلت وحصل لي شيء من التمييز لم تمل نفسي إلى اللهو واللعب وحضور المواسم والفرجة ولم أرتكب جنابة حرام قط، وأبحث عن الأحياء وأحسن ظني في كل من لقيته وربما يغلب علي الحال في بعض الأوقات فأخرج إلى الفضاء وأنادي يا سيدي فلان كسيدي ومولاي أبي يعزى وسيدي مولاي عبد القادر الجيلاني وغيرهم ووقع لي مع هؤلاء وغيرهم كرامات وكنت لا أفشي سري لأحد ولو لوالدتي وفي هذه المدة كلها كل من لقيته يشير علي بالصبر ويقول ارتقب وقتك أو اسمع من الهاتف حتى تحقق لي أنه لا منة علي إلا لمولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ..."26

وفي نبذة تاريخية حول علاقات الشيخ البوعزاوي بقطب أولياء بلاد العلوة، الشريف سيدي حجاج أمزاب يقول الفقيه الحاج محمد فتحا بن الحاج صالح الحجاجي نسبا البوعزاوي طريقة"... أن الشيخ كان كثير التردد على ضريح سيدي حجاج في تلك المدة التي سبقت لحظات نزول الفتح"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت