وانكشاف المستور، وأنه كان كثير الاعتقاد بأن روضته ستكون هي مكان حصول هذا الخلاص، والدليل على تحقق المراد أن الشيخ قد خص هذا الضريح من دون غيره بإيداع علمه الأخضر الكبير الذي اتخذه لما أعلن الجهاد ضد المغتصبين الفرنسيين عام 1325/موافق 1907/ 1908 .."27 وتؤكد رواية أخرى أن هذا العلم ضل متوارثا ما بين أولاد سيدي حجاج يتبركون به حتى استولى عليه بالقوة بعض المراقبين الفرنسيين ونقله إلى مركز الحاكم الفرنسي بمدينة ابن أحمد ومنها اختفى وانقطع خبره .."
وعن أحوال الشيخ النورانية قبيل لحظات الخلاص يقول"... فلما طال علي الأمد ندمت على خروجي من حضرة القطب الكامل السلطان الواصل مولاي إدريس بن إدريس وصرت بين قلق وحرق وانكسار وقلب ودموع تدفع ولم يلذ لي طعام ولا شراب، وقلت العمر كاد أن ينقضي والأجل دان وأين الوصول والله هذا هو الطرد والخسران وغابت عني المرائي والخيالات وصرت أنكر ما نعرفه من المألوفات فلما علم الله صدق التجائي جبر انكساري وحقق رجائي فمر علي سيدي أحمد الخضر مرور البرق وحصل لي الفتح الذي ليس ورائه إلا الحق ثم اجتمعت بالباقي وغاب عني ما كنت أقاسي وألاقي والحمد لله الكريم والشكر له على ما أولانا من الفضل العظيم ..."28
* بادر الشيخ البوعزاوي إلى تأسيس طائفة دينية يكون هو زعيمها الروحي، ويبدو أن ذلك كان أول الأمر ببلاد أمزاب على خلاف ما ذهب إليه عدد من الباحثين الذين يرون أن التأسيس الأول كان بقبيلة أولاد أسعيد، ثم تبين للشيخ أن حركته الأولى في الدعوة لم تلاق النجاح