حمل نبيلي هموم الأطفال اليتامى والمتخلى عنهم والمنحدرين من أسر فقيرة ... فقرر خلق جمعية لمتخيل الطفل وجعل مقرها بمدينة ابن سليمان، هدفها هندسة مخيلة الطفل وصقل فصولها وفروعها، لجعلها تسير وفق نظام يتحكم فيه عقل الطفل، بعيدا عن كل المعيقات النفسية والسيكولوجية والعضوية ... تأثر نبيلي بمقولة الأديب الكبير جبران خليل جبران (الأطفال ليسوا أطفالكم يأتون عن طريقكم تستطيعون أن تملكوا أجسادهم لكن لا تستطيعون امتلاك عقولهم، لأن عقولهم هي سر الغد) .
نبيلي: الرمال بقايا أجددانا
اعتمد نبيلي في أعماله الفنية على الرموز والرمال ... كان يقول قيد حياته إن اختيار الرمل لم يأت صدفة، ففوق كل حبة رمل هناك تاريخ، وهناك ربما شظية صغيرة من أجدادنا ... ، لذا نبه نبيلي (يجب الحذر من المكان الذي تضع فيه رجلك فقد تضعها فوق شظية من أحد أجدادك) . فحبات الرمال بالنسبة لنبيلي هي كالإنسان ... حبات تبدوا متشابهة في أول نظرة، لكن بفحصك لكل واحدة بالمجهر تجد أنها مختلفة في الشكل واللون، وتكون فيما بينها كتلة واحدة متناسقة. استعمل نبيلي الرمز كأداة مثل النوتة الموسيقية، التي ينسج منها الموسيقيون سنفونية معبرة، ولعل انفعاله الداخلي بما يقع من حوله، كان أكبر مؤثر على تركيبة رموزه وصياغة لوحاته. تأثر نبيلي بالأب الفلسطيني الذي حظن ابنه في محاولة لنجدته من رصاص العدو، الذي تسرب إلى قلب ابنه وأرداه قتيلا، وترك الأب يغوص في دماء ابنه والفاجعة تكوي فؤاده. قال نبيلي في إحدى تصريحاته الدافئة: كانت نظرتي للفاجعة عبر وسائل الإعلام، سببا في عقم