الوقت المولى إسماعيل العلوي. أما مقامه الثالث بها، فيبدو أنه تم (سنة 1130هـ/1718م) ، حينما كان متوجها إلى درعة.
درس التاسافتي أيضا في الزاوية الناصرية بتامكروت، إذ كان له حظ الدراسة بها في عهد شيخها أحمد بن ناصر الدرعي المعروف بالخليفة، لكنه لا يذكر أنه كان تلميذا مباشرا له، والثابت أنه كان يتلقى دروس كبار أساتذة الزاوية: يقول في الرحلة"بالزاوية الناصرية وقت قراءتنا على جهابذتنا". غير أننا نجهل المدة التي قضاها بزاوية تامكروت، وكل ما نعرف هو أنه كان قد رجع إلى بلده تاسافت في السنة نفسها، وأنه عاد إلى تامكروت، في زيارة قصيرة، (سنة 1130هـ/ 1718م) ، وبخصوص هذا السفر الأخير، ينبغي التذكير بأنه كان القصد منه أساسا هو زيارة شيخه، وشيخ أجداده على حد قوله سيدي محمد بن عبد الرزاق ..
يستخلص المرحوم علي صدقي أزايكو في مقدمة تحقيق رحلة الوافد: أنه بعد الرحلة الدرعية سيسود الانطباع بأن صاحبنا التاسّافتي كان قد أمسك عن القيام بالأسفار البعيدة؛ لأنه أولا لا يذكر شيئا من ذلك، وربما كان ذلك بسبب تدهور صحة أبيه الذي توفي (سنة 1134هـ/ 1722م) من ناحية ثانية، وذلك بعد ثلاث سنوات فقط من وفاة والدته، وأخيرا لأننا نجده في السنة نفسها بتافيلالت أيت تامنت التي كان يزورها كما قال كل رمضان طيلة ثلاث سنوات، وفي السنة الموالية (1135هـ/1723م) كان في بيته بأمكرنيس بعد هذا نجد أنفسنا مضطرين إلى أن نقبل إلى احتمال واحد هو أن الإقامة الدراسية للمؤلف بتامكروت كانت ما بين