فهرس الكتاب

الصفحة 26529 من 29568

التي وضعت على البردة وكثرة المعارضات والتخميسات والتسبيعات والتسميطات التي تناولتها، وأيضا حتى على مستوى اهتمام الناس بها نرى البردة تتصدر مجالس الذكر في الاحتفالات الدينية، وكذا الاحتفالات الخاصة في المنازل والمساجد وغيرها، وهذا مظهر من مظاهر انصهار هذه القصيدة المباركة في النسيج الاجتماعي المغربي، إيمانا وفنا وذوقا، وحضارة ..

يقول الدكتور زكي مبارك في"المدائح النبوية في الأدب العربي"عن أثر البردة في الجماهير:"نستطيع الجزم بأن الجماهير في مختلف الأقطار الإسلامية لم تحفظ قصيدة مطولة كما حفظت البردة. فقد كانت ولا تزال من الأوراد تقرأ في الصباح وتقرأ في المساء، وكنت أرى لها مجلسا يعقد في ضريح الحسين بعد صلاة الفجر من كل يوم جمعة وكان في ذلك المجلس تأخذ بمجامع القلوب."

يضيف الدكتور زكي مبارك في نفس الكتاب:"وكان علماء الأزهر الشريف يعقدون حلقات كل يومي خميس وجمعة لدراسة حاشية الباجوري على البردة ثم يضيف:"لنتذكر أنه مضت سنوات لم يكن يعرف فيها الأزهر كيف تكون دروس التاريخ الإسلامي. فكانت البردة وشرحها مما يسد النقص الفاحش في معهد ديني يجهل أهله غزوات الرسول .."يا سلام .."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت