وفي مجال البحث، سواءٌ في الزجل أو فنّ الملحون أو التراث الشعبي بعامة، فقد تأثّر محمد الراشق بدراسات أشهر الباحثين فيه من أمثال محمد الفاسي، وأحمد سهوم، عباس الجراري ومحمد مفتاح. ولعلّنا نجد ذلك واضحًا في كتابه الموسوم بـ"أنواع الزجل بالمغرب: من الغنائية إلى التفاعلية" (2008) ، وفي غيره من مقالات كان ينشرها، بين فينة وأخرى، في منابر ثقافية ورقية وإلكترونية. واليوم، يمكن أن تُشكّل هذه الأعمال، الزجلية والبحثية، حقل إلهام لا ينضب بالنسبة للباحثين وطلاب الجامعة الذي عليهم واجب إظهار تراثنا الشعبي المغربي، وتطويره ونشره داخل المغرب وخارجه.
3.منذ أن حلّ بالخميسات في عام 1982م، لم يَأْلُ محمد الراشق جهدًا للنهوض بأوضاع الثقافة في هذه المدينة الهامشية، فظلّت بناية ملتقى الثقافات-اليونسكو التي كان يعمل بها مديرًا، منارةً ثقافيّةً قلّ أن أدَّت نظيراتها من المؤسسات العمومية ما كانت تضطلع به من العمل الثقافي والجمعوي لسنوات، يزدهر حينًا ويخفت حينًا آخر؛ فصارت محجًّا لأدباء ومثقفين مغاربة فعلت محاضراتهم عن الشعر والرواية والسينما والملحون والزجل في شبابها فعل السحر، وهم الذين نبغوا في تحصيلهم الدراسي وظلّوا يتوقون للإفصاح عن مواهبهم بلا طائل، بعدما تميّع النشاط الثقافي، وآلت الأمور لتدبير الثقافة، بين مؤسسة وأخرى، لغير أهلها ممّن كان وكده الدنيا وهمّ الوصولية.