فهرس الكتاب

الصفحة 26573 من 29568

العلاء المعري إلى شعراء قصيدة النثر في المغرب مرورا بعدد كبير من شعراء الحداثة العربية الكبار.

كان البعد الشعري في أحاديثه واضحا جدا لدرجة يبدو -لمن لا يعرفه- شاعرا وليس كاتب سرد. وهذا راجع، على الأرجح، إلى سيطرة الشعر على تراثنا الأدبي وثقافتنا (بما فيها المعاصرة) أكثر من أي فن أدبي آخر.

قضيت ثلاثة أيام مع شكري في الفندق، نلتقي على الإفطار في نحو العاشرة صباحا ونبقى، في بهو الفندق، إلى نحو منتصف الليل، لا يقطع ذلك سوى هجعة بعد الظهر. كان شكري يكتفي من إفطار الصباح بفنجان من القهوة، وربما كسرة خبز، ليُخرج، بعد ذلك، من حقيبة الكتف الجلدية التي لا تفارقة مؤونته من الويسكي. ورشفة وراء رشفة وسيجارة تلو أخرى يواصل جلسته الهادئة في ركن الفندق وتتفتح خزائن ذاكرته وقريحته بحديث لا يُمل.

ذلك كان أول وآخر لقاء بيننا. كنا تواعدنا أن نلتقي يوما ما في طنجة ولم يأت ذلك اليوم، لأن السرطان، طاعون العصر وسيفه الحاصد، سبقني على الطريق الموعود إلى طنجة.

أحببت شكري الشخص، كما أحببت شكري الكاتب. كنت أخشى أن تفارق الصورة إطارها، أن ينطبق عليه القول المأثور"تسمع بالمعيدي خير من أن تراه"، لكن هذا لحسن الحظ لم يحصل.

-الجزيرة نت

الشاعر الأمازيغي ميمون أبناصر يعاني في صمت بين جبال الأطلس المتوسط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت