فهرس الكتاب

الصفحة 26584 من 29568

المغرب فإن بارجة حربية اسبانية جاءت من الجزر الخالدات (كنارياس) وأنجدت الفرقة الفرنسية بفرقة عسكرية اسبانية زيادة على تحطيم المدينة بقنابلها. وتقرر عدم جلاء القوات الفرنسية الاسبانية عن الدار البيضاء إلا بعد تكوين جيش مغربي منظم قادر على إقرار الأمن وحماية المصالح الأجنبية.

وقد اغتنمت الديبلوماسية الفرنسية وجود الجيش الفرنسي في فاس في إطار التعاون العسكري المغربي الفرنسي في فاس في إطار التعاون العسكري المغربي الفرنسي فأشاعت بأن السلطان طلب من فرنسا بسط حمايتها على المغرب. فبادر عبد الحفيظ بتكذيب الإشاعة على لسان وزير خارجيته الحاج محمد المقري، ونشرت وكالة الأخبار الفرنسية (هافاس) تصريح الوزير المغربي بأنه"يكذب تكذيبا قاطعا الإشاعة القائلة بأن السلطان عبد الحفيظ طلب من فرنسا بسط حمايتها على المغرب، وأن جلالته مغتبط بالمعونة التي قدمتها فرنسا إليه، لكنه يعلن في نفس الوقت عن استمرار العلاقات المغربية الفرنسية على أساس معاهدة الجزيرة الخضراء، (السلام عدد 4 يناير 1934) ومعلوم أن معاهدة الجزيرة تعترف للمغرب باستقلاله وسيادته ووحدة ترابه."

لكن الديبلوماسية الفرنسية استغلت ظروف تحول قيادة الجيش الفرنسي في فاس من وضعية التعاون العسكري إلى وضعية الإرهاب ومحاصرة السلطان، فأوفدت السفير (يوجين رينو) لمحاولة إقناع السلطان بفكرة معاهدة الحماية في محادثات طويلة كان يقوم بدور الترجمة فيها قدور بن غبريط الذي كان يحظى بثقة السلطان. غير أن جلالته لم يقتنع بنظيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت