فهرس الكتاب

الصفحة 26589 من 29568

دعوة الحق، س26، ع 246/ مارس 1985 ... ص173

"وأشهدكم وليبلغ الشاهد الغائب، لأن الله جعلكم"أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا" (3) إنني ما أتيت بجريمة شرعية توجب استحلال مالي، ومفارقة أهلين وتزكي عرضة للضياع، لأني أقر لله بالوحدانية، ولرسوله الأعظم صلى الله عليه وسلم بعموم الرسالة وكمال التبليغ، وفي الحديث"فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها" (4) وإني أحفظ حق القيام بالطلب فيما أخذ مني قبل وبعد، لأن سيادتكم كانت تسمع في التصريح بعدم القبول عند إلا شهادة على البيع وأبرأ من كل دعوى تجعل سلما لمنعي ما ذكر."

"وسأكتب لسائر المسلمين بالأنحاء بشرح هذه القضية، والقصد بيانها لا النكاية أوجب الانتقام، لا أنا أهل البيت وكل بنا البلا، كما علمتم. لأن الجامعة الإسلامية والأخوة الدينية تلزمني بالتصريح دون التلويح، وتبيح لي إظهار ما كان السبب في مفارقتي الأهل من غير ذنب يبيح. وأعلمناكم لئلا يبلغكم الخبر على غير وجهه ممن لهم الغرض في تحريف الكلم عن مواضعه وعليكم السلام ورحمة الله. في 27 ذو الحجة 1338 - عبد الحفيظ".

تلك هي الرسالة الحفيظة التاريخية البليغة، الغنية عن كل تعليق أو تعقيب. وللمتأمل فيها أن يرى كيف عامل الاستعمار الفرنسي شخصية سياسية سامية المقام بمنتهى الغلظة والفظاظة وعدم احترام شخصيته وحقوقه الإنسانية، بعد فرض معاهدة الحماية بطريقة تعسفية جبرية. فالمعاهدة كانت مفروضة فرضا كما قال المحامي الفرنسي الكاتب (بول بوتان) في كتابه (مأساة المغرب) قال:"لقد فرضنا المعاهدة على"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت