فهرس الكتاب

الصفحة 26620 من 29568

إدارة المدرسة المغربية، لتنتقل بعد ذلك الفنانة إلى تعلم الخياطة، قبل أن تقرر الالتحاق بمؤسسة «بيلار» التعليمية الإسبانية التي كانت ومازالت ليومنا هذا خاضعة للتعليم الإسباني. «فتاة جريئة، ومشاغبة، ومشاكسة، ومنفتحة على الحياة. ومتمردة على التقاليد» ، عبارات كانت تصل إلى مسامع ثريا حسن من طرف أغلبية المواطنين حينها، لكنها كانت تدرك في قرارة نفسها أن تمردها لم يكن عفويا بقدر ما كان تحقيقا لذاتها وكونه حقا مشروعا من حقوقها كامرأة لا تبحث سوى عن مرفأ آمن يكسبها وجودها وإنسانيتها.

رغم ذلك لم تتوقف المضايقات التي كانت تلاحقها في كل وقت وحين، «مضايقات متعددة المصادر، ومتنوعة في أساليبها» تقول الفنانة. «كانت السلطة من خلال عيون مخبريها، من مقدمين ورجال «المخزنية» و» العريفة» تقتفي أثر خطواتها بهدف الإيقاع بها، حيث كان يتم استنطاقها مرارا في الشارع العمومي عن مبررات خروجها من البيت»، يقول الناقد المسرحي الأستاذ رضوان احدادو. لم يكن المسرح ضمن انشغالات الفنانة ثريا، بل ربما كان آخر شيء يمكن أن تفكر فيه، نظرا لإدراكها المسبق، ربما، بصعوبة تحقيق ذلك وسط مجتمع تطواني جد محافظ.

السيدة الحرة

[أنقر هنا لتكبير الصورة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت