مع شهادة
حول رواية «الغد والغضب»
خناثة بنونة امرأة مختلفة، منذ البدايات، ثائرة بتوهج، هادئة بعنف، تثير حولها نقاشات متعددة، بين مؤيد ومعارض، صاحبة صوت متميز كتابة ونطقا، يشغلها واقع الظلم والاستبداد في العشيرة والوطن، ترى في الكتابة منفذا للتعبير عن ذاتها، وصراخا حضاريا للاحتجاح على كل ما يثيرها في المجتمع بكل طبقاته وشرائحه.
خناثة بنونة تتحمل مسؤولية المناضلة في ساحة الكتابة «لتحطم قيدا «أدمى المعاصم سنين، وتحرر الفكر من أوثان العبودية والاستغلال، ولترفع راية التحدي أمام أي كان، فهي كما تقول: «الكلمة جهاد، ذلك لمن لا يريد أن يسحقه عصره «.
أديبة اخترقت الأضواء بجديتها ووضوحها وصفاء لغتها، متمردة على كل وضع فاسد يبوئر حدّةَ التمرد عندها، ومن ثم كان صمتُها ناطقا، مدويا ومجلجلا، تتردد أصداؤه في كل كتاباتها منذ أن عشقت القلم رفيقا لدربها. تقول خناثة بنونة:» فأنا ودائما عبارةٌ عن قلم يكتب وذاتٍ تنكتب باستمرار»، وتضيف مؤكدة راهنية حقيقتها:» اخترت الكلمة ومن البدء، تبريرا للوجود، وأداة من أدوات التغيير، نحو الأجمل «،إنها صاحبة قضية، تخوض حربا تصحيحية بقلمها وصوتها ضد كل الفاعلين المتورطين في الفساد والإفساد في زمن السَّفالة الذي نعيشه، تقول:» واستمرتِ الرحلةُ ــ أي رحلة الكتابة ــ صدقا وإخلاصا، ... حتى زمن السفالة هذا، زمن الغدر والخيانات، والقهر والولغ في