فهرس الكتاب

الصفحة 26633 من 29568

دم الأهل والأحبة .. ».

تتحدث دائما في مجموعاتها القصصية ورواياتها بمرارة وحسرة عن أوضاع الشعوب العربية والإسلامية متطلعة إلى غد أفضل، تكتب بمداد ضميرها وبهاء فكرها كلما التهبَ الإحساسُ بالنزيف، والوعيُ بخطورته.

تذكر الأستاذة خناثة بنونة بلغةٍ ساحرة وعباراتٍ أنيقة «أن الحياة قد ترعبك وأنت تخوض معركة خاصة وعامة مع الذات والعالم والمرحلة، ومع القناعات والمبادئ والاختيارات، مع الطموحات وأدوات الصراع، لكنها لن تقتل فيك بذرةَ المقاومة والمكابرة والإصرار والأمل «.

تمسك بخيوط الهزائم التي تنخر الأجسام والنفوس فتعرضها بأسلوب ثائر حينا، هادئ حينا آخر، لتنتهي إلى التشبث بالأمل وبإصرار من خلال «مشروع متكامل يتعدى نطاق الفرد إلى مسؤولية الجموع: مفكرين ومبدعين وجماهير، لصياغته نظريا حسب المرحلة وإلحاحاتها «.

في روايتها «الغد والغضب «تشحنُ القارئ بمشاعر الغضب والثورة «فالقيود هي الأساس والحرية وهم «ص 118، وتبدو «هدى» الطالبة منذ البداية متسائلةً مستفهمةً عن كل شيء، رافضةً لكل الأصوات المهدئة، تبحث عن معنى الوجود، عن معنى الكينونة المعتقدة، تشعر بالتمزق والاحتراق أمام كل المعتقدات الراسخة في الأذهان،» لو ينتهي الزمن، لو يتسلل التوالي من كياني كحبات الرمل هاته، فأنتهي، لكن الأماني شيء، ويديّ المنتقضتين بدفقات الحياة غيره، وقد كان ذلك يعني أنني مغزوّةّ وبشكل قاس بالتيه والغموض والتساؤل «ص 121. في صوت هدى الطالبة الجامعية صرخةُ الأستاذة خناثة بنونة حين تقول:»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت