كيف يَغتصبُ الإنسانُ الابتسام والحياة بلا رونق «ص 143
كثيرة هي القضايا التي تطرحها رواية «الغد والغضب «،قضية فلسطين دائما في الواجهة، «قائمة في كل فرد فينا ... نحن نمثل الاستسلام، ولا بد من القضاء على الجمود والعمل بلا ثرثرة «137.
وعلى الرغم من كل الإحباطات تعمل الروائية المبدعة على تكسير الفجوات وتجاوز كل العثرات والكبوات على لسان الأستاذة بالدعوة إلى زرع روح المقاومة والثورة في طلابها عندما تقول:» إنكم تستطيعون أن تباشروا طاقة الفعل المتوفرة في أذهانكم، وأعضائكم، المهم هو الخطوة الأولى لتجدوا أنفسكم أمام كثير من الطاقات التي تحت كل رأس ووجه وحضور «152، إنها أشعة الأمل للتجاوز والتغلب «على جميع أشكال المتاجرة والسمسرة، والغدر والنكوص «.
قضايا أخرى تطرحها الرواية وقد غابت عن المجتمع: الوطنية وحب الوطن، الروح الجماعية، القيم الخلقية والمبادئ، لغز الوجود، جبروت الحاكمين، نضال الطلبة / إلى غيرها من القضايا.
ويقوم الحوار بين شخوص الرواية بدور كبير في استفزاز القارئ كي يتابع الأحداث والمواقف المختلفة والمتعددة في مسار هدى وصديقتها سلمى من جهة، ومسار الوالد وطموحاته والطالب محسن الذي حاول التلصص إلى حياتها لترتاد معه عوالم المتعة بعض الوقت، إلى غير ذلك. لكنها أبدا تشعر بعائق بينها وبين السعادة، في مجتمع تدهورت فيه القيمُ وتعاظمَ الظلمُ والقهر.
يقول الأستاذ علال الفاسي عن كتابات خناثة بنونة:» لقد مضى عصر القول، والهروب من المسؤولية، والاعتذار المزيف، وأصبح كل شيء