فهرس الكتاب

الصفحة 26639 من 29568

ويردف صاحب كتاب"غناء العيطة"أن تميز الحامونية لم يكن صدفة فالمرأة كانت تمتلك أصول مهنة الغناء العيطي وكذلك القدرة على تلقين هذه الأصول لعدد آخر من الشيخات والشيوخ الذين اشتغلوا إلى جانبها وتحت نظراتها الفاحصة.

وأردف نجمي أن الفضل يعود إلى الحاجة الحامونية في ترسيخ الصورة الإيجابية عن الشيخة المغربية وحرصت دائما على الأداء"النظيف"ولم تكن تسمح للشيخات في مجموعتها أن يغنين دون لباس متميز كانت تختاره بعناية وتشرف على تفاصيله الدقيقة، بما في ذلك حزام الذراعين أو ما يسمى"الشمار"، كما لم تكن تقبل مطلقا أن تغني الشيخة وظهرها إلى الجمهور ولم تكن تسمح أيضا لأفراد مجموعتها الغنائية بأي شكل من أشكال التسول.

وجدير ذكره، أن الفنانة الحامونية رأت النور بإقليم الصويرة وتحديدا بدوار"الحامون"بمنطقة"الحنشان"وهناك ترعرعت، إذ توفيت والدتها يوم ولادتها، لتكبر بذلك يتيمة الأم.

وتزوجت الشيخة الحامونية ابن عمها، لكنها انفصلت عنه، بعد أن اكتشفت خيانته لتتزوج بعد ذلك بالجيلالي، الذي كان وقتها شيخ فرقة موسيقية شعبية، ونظرا لموقف والدها من الاشتغال كفنانة إلى جانب زوجها، قررت الحامونية أن تتوجه رفقة زوجها إلى مدينة آسفي، وهناك كانت بداية مسار متألق، إذ استفادت من زوجها كثيرا.

وأدت الحاجة الحامونية العديد من العيوط في حضرة الحسن الثاني رحمه الله، كما أحييت حفلا خاصا بمناسبة زواج الأميرة حسناء في القصر الملكي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت